الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

367

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

1 الخطبة ( 209 ) ومن كلام له عليه السلام بالبصرة ، وقد دخل على العلاء بن زياد الحارثي ، وهو من أصحابه يعوده ، فلما رأى سعة داره قال : مَا كُنْتَ تَصْنَعُ بِسِعَةِ هذَهِِ الدَّارِ فِي الدُّنْيَا - أَمَا أَنْتَ إِلَيْهَا فِي الْآخِرَةِ كُنْتَ أَحْوَجَ - وَبَلَى إِنْ شِئْتَ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ - تَقْرِي فِيهَا الضَّيْفَ وَتَصِلُ فِيهَا الرَّحِمَ - وَتُطْلِعُ مِنْهَا الْحُقُوقَ مَطَالِعَهَا - فَإِذاً أَنْتَ قَدْ بَلَغْتَ بِهَا الْآخِرَةَ - فَقَالَ لَهُ الْعَلَاءُ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَشْكُو إِلَيْكَ أَخِي عَاصِمَ بْنَ زِيَادٍ - قَالَ وَمَا لَهُ - قَالَ لَبِسَ الْعَبَاءَةَ وَتَخَلَّى عَنِ الدُّنْيَا - قَالَ عَلَيَّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ - يَا عُدَيَّ نفَسْهِِ لَقَدِ اسْتَهَامَ بِكَ الْخَبِيثُ - أَ مَا رَحِمْتَ أَهْلَكَ وَوَلَدَكَ - أَ تَرَى اللَّهَ أَحَلَّ لَكَ الطَّيِّبَاتِ وَهُوَ يكَرْهَُ أَنْ تَأْخُذَهَا - أَنْتَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ - قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - هَذَا أَنْتَ فِي خُشُونَةِ مَلْبَسِكَ وَجُشُوبَةِ مَأْكَلِكَ - قَالَ وَيْحَكَ إِنِّي لَسْتُ كَأَنْتَ - إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَى أَئِمَّةِ الْعَدْلِ